إبراهيم بن علي الحصري القيرواني
1002
زهر الآداب وثمر الألباب
فإن تكن القتلى بواء فإنكم فتى ما قتلتم آل عوف بن عامر « 1 » فلا يبعدنك اللَّه يا توب إنما لقاء المنايا دارعا مثل حاسر أتته المنايا بين درع حصينة وأسمر خطى وجرداء ضامر « 2 » كأنّ فتى الفتيان توبة لم ينخ قلائص بفحصن الحصى بالكراكر « 3 » ولم يدع يوما للحفاظ وللنّهى وللحرب ترمى نارها بالشّرائر « 4 » وللبازل الكوماء يرغو حوارها وللخيل تعدو بالكماة المساعر « 5 » فتى لا تخطَّاه الرّفاق ، ولا يرى لقدر عيالا دون جار مجاور فتى كان أحيا من فتاة حييّة وأشجع من ليث بخفّان خادر « 6 » فتى لا تراه النّاب إلفا لسقبها إذا اختلجت بالناس إحدى الكبائر وكنت إذا مولاه خاف ظلامة أتاك فلم يقنع سواك بناصر وقد كنت مرهوب السّنان وبيّن ال لَّسان ومدلاج السّرى غير فاتر ولا تأخذ الكوم الجلاد سلاحها لتوبة في حدّ الشتاء الصّنابر « 7 » وقال بعض الرواة : بينا معاوية يسير إذ رأى راكبا ، فقال لبعض شرطه : ائتني به وإياك أن تروعه . فأتاه فقال : أجب أمير المؤمنين ، فقال : إياه أردت ، فلما دنا الراكب حدر لثامه فإذا ليلى الأخيلية ، فأنشأت تقول : معاوى لم أكد آتيك تهوى برحلى نحو ساحتك الركاب
--> « 1 » بواء - بفتح الباء والواو - متكافئين متماثلين ( م ) « 2 » خطى : منسوب إلى الخط ، والمراد الرمح ، والجرداء : القصيرة الشعر ، والضامر : الهضيم البطن ، والمراد الفرس ( م ) « 3 » القلائص : جمع قلوص ، وهى الناقة الفتية ، والكراكر : جمع كركرة ، وهى رحى زور البعير ، أو صدره ( م ) « 4 » الحفاظ - بالكسر - المحافظة على ما تجب المحافظة عليه ، وفى نسخة « ترمى نارها بالشرائر » ( م ) « 5 » الحوار - بضم الحاء - ولد النافة ، والكماة : جمع كمي ، وهو الفارس المتكمى في سلاحه : أي المستتر فيه ، والمساعر : جمع مسعر ، وهو الذي يوقد الحرب ويشعلها ( م ) « 6 » الليث : الأسد ، وخفان : مأسدة قرب الكوفة ، وخادر : مقيم ( م ) « 7 » صنابر الشتاء : شدة برده .